المواضيع الأخيرة
» علاج طبيعي للحموضة
» علاج طبيعي للسعال عند الاطفال
» افضل طرق علاج الجرب
» علاج للكحه طبيعي
» علاج طبيعي لالتهاب اللوزتين
» معلومات ثقافية مهمة جدا
» افضل فوائد خل التفاح
» اضرار التدخين علي الصحة
» حكم قراءة الابراج والنجوم
» افضل طرق علاج الابهر
» اضرار خل التفاح للبشرة
» طريقة استخدام خل التفاح للتخسيس مع التجارب
» اعشاب لطرد البلغم
» فضيحة زياد العمري الجديده الفلم كامل
» فلم امل العوضي الكامل للكبار فقط
»  13 reasons why
» صور لجين عمران لابسه بدون ملابس
» ثقف نفسك بمتابعة هذا الحساب في تويتر
» افضل ادعية للميت رحمة الله
» تعبير عن مدينة جدة
» حسابات انستقرام 2018
» اذا تخاف من الاحلام تعال هنا
» ثيمات للتخرج حلوة
» رسائل عزاء ومواساة مميزة
» معلومات غريبة جديدة
» خلطات حصرية تفتيح البشره بخمس دقايق 2018
» الحلم بالصرصور والدود في المنام
» الفرق بين اسماء القرى اللبنانية والسعودية
» كيف تحافظ علي صحتك
» ﺍﻟﺰﻧﺎ ﺑﺈﻣﺮﺃﺓ ﻣﺘﺰﻭﺟﺔ
» نصائح مهمة للزوجة عند الجماع
» كيف تحافظوا علي علاقتك الزوجية
» وسوايس قهرية وعلاجها
» تخلص من الدهون بطريقة سهلة جداااا
» حكم وامثال قوية في الحياة
» ما معني زومبي ؟ مفاجأة
» فواكه الجنس لزيادة الرغبة
» معركة شنت ياقب
» اضرار وضع الهاتف تحت الوسادة
» كم اعداد القتلي اليوم ؟
» الصلوات الثلاثون
» الوليد بن طلال
» حل البطالة
» فضيحة سما المصري 2018 - مابلاش من تحت ياحودة
» نهاية العالم بعد ايام
» حب النت بين الصدق والتسلية !
» افضل طريقة لعلاج العين والحسد
» معلومه
» جريمة أكل
» اليوم الاسود
» معلومات مختصرة عن ولايه اشترتها امريكا من روسيا
» معلومات تثقيفية مهمة
» التحديث الجديد لحساب المواطن 2018
» اعرف برجك وشخصيتك بتاريخ ميلادك بالميلادي والهجري
» رابط نظام فارس الجديد
» مهرجان مزاين الابل
» اسهل طريقة لمعرفة برجك الصيني
» عبارات عزاء مؤثرة
» احلى اسماء قطط ذكور واناث
» احلى نكت 2018
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 416 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 1 مختفون و 415 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 1967 بتاريخ الثلاثاء يوليو 11, 2017 6:19 pm

انتظرها محمود درويش شرح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

انتظرها محمود درويش شرح

محمود درويش ، شعر محمود درويش ، اشعار محمود درويش

قصيدة انتظرها” للشاعر "محمود درويش"

بكوب الشراب المرصع باللازورد انتظرها

على بركة الماء.. حول السماء وعطر الكولونيا انتظرها

بصبر الحصان المعد لمنحدرات الجبال انتظرها

بذوق الأمير الرفيع البديع انتظرها

بسبع وسائد محشوة بالسحاب انتظرها

بنار البخور النسائي ملء المكان انتظرها

برائحة الصندل الذكرية حول الخيول انتظرها

ولا تتعجل فإن أقبلت بعد موعدها فانتظرها

وإن أقبلت قبل موعدها فانتظرها

ولا تجفل الطير فو جدائلها وانتظرها

لتجلس مرتاحة كالحديقة في أوج زينتها وانتظرها

لترفع عن ساقها ثوبها غيمة غيمة وانتظرها

وخذها إلى شرفة لترى قمراً غارقاً في الحليب

وانتظرها وقدم لها الماء قبل النبيذ

ولا تتطلع إلى ثوأمي حجل نائمين على صدرها

وانتظرها ومس على مهل يدها عندما تضع الكأس فوق الرخام

كأنك تحمل عنها الندى وانتظرها

تحدث إليها كما يتحدث نايٌ إلى وترٍ خائفٍ في الكمان

كأنكما شاهدان على ما يعد غدٌ لكما وانتظرها

إلى أن يقول لك الليل لم يبقى غيركما في الوجود

فخذها إلى موتك المشتهى وانتظرها

في الانتظار يصيبني هوس برصد الاحتمالات الكثيرة

ربما نسيت حقيبتها الصغيرة في القطار

فضاع عنواني وضاع الهاتف المحمول

فانقطعت شهيتها وقالت لا نصيب له من المطر الخفيف

وربما انشغلت بأمر طارئ أو رحلة نحو الجنوب

لكي تزور الشمس واتصلت ولكن لم تجدني في الصباح

فقد خرجت لأشتري جاردينيا لمسائنا وزجاجتين من النبيذ

وربما اختلفت مع الزوج القديم على شؤون الذكريات

فأقسمت أن لا ترى رجلاً يهددها بصنع الذكريات

وربما اصدمت بتكسي في الطريق إلي

فانطفأت كواكب في مجرتها وما زالت تعالج بالمهدئ والنعاس

وربما نظرت إلى المرآة قبل خروجها من نفسها

وتحسست الجاصتين كبيرتين تموجان حريرها

فتنهدت وترددت: “هل يستحق أنوثتي أحدٌ سواي؟!”

وربما عبرت مصادفةً بحبٍ سابقٍ لم تشفً منه فرافقته إلى العشاء

وربما ماتت! فالموت يعشق فجأةً مثلي.. إن الموت مثلي لا يحب الانتظار

لم تأتِ.. قلت: “ولن”.. إذن سأعيد ترتيب المساء بما يليق بخيبتي وغيابها

أطفأت نار الشموع.. أشعلت نور الكهرباء.. شربت كأس نبيذها وكسرته

بدلت موسيقى الكمنجات السريعة بالأغاني الفارسية

قلت: “لن تأتِ”.. سأنضو ربطة العنق الأنيقة.. هكذا أرتاح أكثر

أرتدي بيجامةً زرقاء.. أمشي حافياً لو شئت..

أجلس بارتخاء القرفصاء على أريكتها فأنساها وأنسى كل أشياء الغياب

أعدت ما أعددت من أدوات حفلتنا إلى أدراجها.. وفتحت كل نوافذي وستائري..

لا سر في جسدي أمام الليل إلا ما انتظرت وما خسرت

سخرت من هوسي بتنظيف الهواء لأجلها.. عطرته برذاذ ماء الورد والليمون

لن تأتِ.. سأنقل زهرة الأوركيد من جهة اليمين إلى اليسار لكي أعاقبها على نسيانها

غطيت مرآة الجدار بمعطفٍ كي لا أرى إشعاع صورتها وأندم

قلت: “أنسى ما اقتبست لها من الغزل القديم لأنها لا تستحق قصيدةً حتى ولو مسروقةً”

ونسيتها وأكلت وجبتي السريعة واقفاً وقرأت فصلاً من كتابٍ مدرسيٍ عن كواكبنا البعيدة

وكتبت كي أنسى إساءتها قصيدة.. هذه القصيدة


الانتظار المفعم بالجلالة

قراءة في قصيدة "درس شرح من كاما سوطرا"* لمحمود درويش

مادونا عسكر/ لبنان

لا يمكن للشّوق إلّا أن يكون راقياً، سامياً، يحلّق خلف الأزمنة والأمكنة. وكلّما ارتقى، اتّقد واضطّرم، وعصفت به قوّة الانتظار المستمرّ. هو الشّوق الذّي لا يبلغ نهاية ولا منتهى، هو حالة الظّمأ الدّائم الأبديّ، والولوج في سرّ الانتظار الذّي لا يُدرك بل يُعاش.

تلك المعاني نستشفّها من قصيدة "درويش"، ويطيب لنا الإصغاء إلى لهفة الشّوق الّتي تعبق بها حروف القصيدة.

تتكرّر كلمة (انتظرها) مع كلّ حالة من حالات القصيدة وتتدرّج من أولى لحظات الانتظار إلى بلوغ الوحدة والانصهار. ويبقى الانتظار محور القصيدة، ومحور قلب الشّاعر، حتّى بعد اللّقاء.

هو انتظار مفعم بالجلالة والأبّهة، فتمنحك القصيدة إحساساً بأنّك في عالم العظمة، حيث الانتظار شرف رفيع، ورقّة لا متناهية، فالمنتطر فارس نبيل والمتوَقَّع مجيئها، روح أو كيان من عالم غير محسوس وغير مدركٍ. كأنّه ينتظر من لا يعرفه الأرضيّون، بل روح آتية من خارج الزّمان لتحلّ في زمان الفارس وتبدّل معالم حياته.

بكأس الشراب المرصّع باللازرود انتظرها،
على بركة الماء حول المساء وزهر الكولونيا انتظرها،

بصبر الحصان المعدّ لمنحدرات الجبال انتظرها،
بسبع وسائد محشوة بالسحاب الخفيف انتظرها،

بنار البخور النسائي ملء المكان انتظرها،

برائحة الصندل الذكرية حول ظهور الخيول انتظرها،

يتسرّب إلى تلك الأبيات، انتظار هادئ، يترافق والارتواء من كأس الوقت المرصّع بالأحجار الكريمة، حيث يظهر كأنّه كنز ثمين مُنح للمنتظِر، ليترقّب الحضور. ويتجلّى حيّاً من خلال رمز الماء، الّذي هو الحياة، وقويّاً يشابه استعداد الأحصنة للولوج في منحدرات الجبال الصّعبة والوعرة. وتختلط رائحة البخور النّسائي برائحة الصّندل الذّكريّة لتشكّل وحدة حاضرة قبل اللّقاء.

في هذا المقطع المعطّر بزهر الكولونيا ورائحة الصّندل والبخور، نتبيّن انتظاراً صبوراً، وقوراً مشتعلاً في آن. وكأنّ "درويش" يرسم لوحة سورياليّة ساحرة، يخطّ فيها الكلمات عطراً يتجسّد في انتظار شغوف نبيل وهادئ، ولكنّه مشتعل ومتّقد.

ولا تتعجل فإن أقبلت بعد موعدها فانتظرها،
وإن أقبلت قبل موعدها فانتظرها،
ولا تُجفل الطير فوق جدائلها وانتظرها،
لتجلس مرتاحة كالحديقة في أوج زينتها وانتظرها،
لكي تتنفس هذا الهواء الغريب على قلبها وانتظرها،
لترفع عن ساقها ثوبها غيمة غيمة وانتظرها،
وخذها إلى شرفة لترى قمراً غارقاً في الحليب وانتظرها،
وقدم لها الماء، قبل النبيذ، ولا
تتطلع إلى توأمي حجل نائمين على صدرها وانتظرها،
ومسّ على مهل يدها عندما
تضع الكأس فوق الرخام
كأنك تحمل عنها الندى وانتظرها،

يدعو الشّاعر المنتظرَ إلى التّريّث وعدم استعجال المجيء، رغم الشّوق المتّقّد، والمترقّب، فليس الموعد الدّقيق هو غاية الانتظار، بل الغاية الحقيقيّة هي استمراريّة الشّوق كشعلة تشتعل بذاتها لا تنطفئ ولا تهمد. فإن أتت قبل الموعد أو بعده، يبقى الشّوق عاصفاً في النّفس لا يرويه لقاء ولا يشبع توقه الحضور. ويهيّء المترقّبُ جوّاً راقياً رومنسيّاً، ويهتمّ بأدقّ التّفاصيل الّتي تليق بالرّوح الّتي ينتظرها والّتي لا بدّ أنّها آتية. وتسيطر الرّقّة في هذا المقطع، فيدعو الشّاعر المنتظر إلى التّعامل مع الآتية بليونة وحنوّ، كي تكون الآتية مرتاحة ومتنعّمة. وهي الحاضرة بوهجها السّماويّ، يخشى الشّاعر عليها من غرابة العالم، فيحاول تقديم كلّ ما يليق بحضورها الجلل.

تحدّث إليها كما يتحدث ناي
إلى وتر خائف في الكمان
كـأنكما شاهدان على ما يعد غد لكما وانتظرها
ولمّع لها ليلها خاتما خاتما وانتظرها

في حضورها رهبة وخشوع، فيكون الحديث معها همساً شاعريّاً ولغة خاصّة غير تقليديّة، ما يدلّ عليه "درويش" بحديث النّاي إلى وتر خائف في الكمان.  هو حديث راق كما الموسيقى، ترتفع بالإنسان إلى الأعالي، وتفيض على روحه تامّلات السّماء. هو حضور آنيّ وأبديّ في آن معاً، لأنّه امتداد الأمس إلى الغد اللّامتناهي وغير المحدود بخطوات الوقت وقيود المكان. فيغرق المنتظر والآتية في وحدة تأمّل الأبد وبيقى الانتظار مضطّرماً.

وانتظرها
إلى أن يقول لكَ الليل :
لم يبقَ غيركما في الوجود
فخذها، برفق، إلى موتك المشتهى
وانتظرها !…

ويقودهما الشّوق إلى الإنصهار في قلب اللّيل حيث السّكينة والسّكون، فيخلو العالم إلّا من وجودهما، ومن شوقهما الشّغوف إلى الانتقال بالموت إلى الأبد حيث لا ينتهي الشّوق والانتظار بل يتحوّلان إلى حقيقة تُعايَنُ  وتُعاش في النّور السّرمديّ، الأزليّ.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة